[ بَوحُ الرّوحْ ~



؛

وأبقَاني , بلا رأيٍ ., ولم يسمَع تَراتيلي .,

كفاهُ غروراً ليسَ إلا عابراً .,

لستُ أرجوهُ لشيء .,

فليَذهب مع الريح , معَ البحرِ ، لستُ أكترثُ إليْه .,

أماتني ، ولَم يهتم ، فلِمَ يغزو أفكَاري ,؟

مَزَّقني ، بخنجرهِ المشؤومِ ،

ومزَّقَ الأحلَام .,

وبَعد أن قَرَّبني من الآمالِ ، دَفعني إلى بعدٍ .،

يَا لَها من دَفعةٍ لم أستَطع بعدَها قياماً ,،


لستُ أنا مَن غزلتُ هذا النسيج
ولكنني ..
أنا من يعزف على أوتارٍ حزنِ هذه الحروف}
ودّعتُ عامي أمسْ وهمستُ لكْ .. مساءكَ نسيانْ
واعلمْ أيا قاتلاً للبراءة .. أنني سأقوم ..
فصباحكَ نسيانْ !!!
1.1.2010
الجمعة - 00:12 بعد منتصف الليل
[ بَوحُ الرّوحْ ~


أَيَا قلبِي ..
لمْ يَنضُبْ نبعُ دمعِي بعدْ ..
لَا زلتُ أبكي !
لا زلتُ أتحرّقُ وَأتَوجَعْ ..
.
.

أشعُرُ بِقشعريرةٍ تَسري في جَسدي
تُرى .. ما سَببُها ؟ ، مَا هـي ؟
أهِي سَكاكينُ الخوفِ تُغرسُ داخِل روحِي ؟
أم هيَ عدُم الرّاحةِ والأمانْ ؟
أمْ هِيَ برودةُ الليل فحسبْ.. ؟
.
..
خَائفةٌ أنا ..
أرَى المُستقبلَ الذي يتحَولُ لِحاضرٍ سَأعيشُه كوحشٍ كَاسِرٍ .. رَهيبْ!
أراهُ بحراً مَجنوناً .. تَعبثُ أمواجُه الغاَضبةُ بي .. تَرطمُنِي بِصخره ..
تُدمينِي .. تَجرَحُنِي .. وَتُرعبُنِي
أراهُ صَحراءاً هائِلة .. أخشى أن أضيع فيها ..
أنْ تَبتَلِعني .. أن أضِل الطريقْ .. أن أموت عَطشاً .. عَطِشةً لِشئ أغلى مِنَ الماء !
أخافُ أنْ تَلتبسُ عليَّ الأمورْ .. فَيتحولُّ كلّ شئ أبصِرُهُ إلى مجرد سَرابْ .. مجردُ لَا شئ!!!
..
//
..

لَا أدري مَا الذي يحصلُ لِي هذه الليلة !
ألأنني أخطوا خطوةً كَبيرة ما اعتدتُّ عَليهَا ؟
ألأنني أقتربُ مِن شئ مَجهولْ ؟
ألأنني الآن مَن يُقرر؟
هلْ أخشى المسؤوليّة ؟
..}

شعورٌ شَديدٌ يَتحرّكُ داخِلي .. مَهما حاولتُ تَقريبكمـْ منه سأَعجزْ بالتّأكيدْ
شعورٌ جبّارٌ يَكادُ يَخترقُ جَسدِي ..
يمزقُهُ ..
يُجبِرُنِي على الصّراخِ بِآه .. آه !
أفتِّشُ عَنْ حَماسي للقاءِ المُستقبل .. لِقوّتِي وَعَزمِي لِتَحقيقِ الحُلمْ ..
تَخوننِي جَميعُهَا .. تَختَفي .. أو ربّمَا تَختبئ وَسَتعودْ فِي أيِّ لَحظة !!
//
..

أظنُّ أن الشِتاءَ قَدْ حلّ فوقَ قَريتي الصّغيرة ..
هَا هي سَحابُ السَماءِ مَا جفّت .. وَعيني لَمْ تَجف أيضاً ..
رُبما هُوَ التجاذبُ بَينِي وبينَ المطرِ مَن يَدفَعُنِي للبُكاْءْ ..
ربما هوَ التجاذبُ بيني وبَينَ الرعدِ مَن يَجعلُنِي أصرخْ ..
، \

لستُ أدري بالضبطِ مَا هيَ حالَتي ..
لكنني الآن متأكدَة أن بَعضاً من ذاكَ الشُّعور هوَ الخوفْ
.
.
.

مَاذا عنْ الماضي الذي يأبى أن يترُكَني ؟!
لما لاَ أكونُ صَريحةً مَعكَ يَا قلبُ وأقولُ لكَ .. أن ذاكَ الماضي الذي خِلتُهُ ماضٍ , ما هوَ إلا حاضر
حاضرُ أتمنى أن يتحوَلَ لِماضٍ ..
ماضٍ لَا أتعثَّرُ بهِ كلّما مرّت رياحُ الذّكرى مِن هُنَا..
..

هيي .. أنتْ !
أنظُرْ إلي .. ألا أبدوا لكَ فتاةً حَمقاءْ ؟
قلتُ لكَ أنظُرْ إلي ,, أغرقْ فِي بَحرِ عَيني وَحدِّق فِي مُقلَتي ..
أتخشى مُواجَهَتِي ؟!
أتخافُ عَيني وَقدْ إحتَوتكَ كَثيراً ؟
أجبني !
مَا الذي أخطَأتهُ طُفولَتِي فِي حقك حَتى تَجُزّ فِيها بنارٍ بِلا شُعورْ ؟
أخبِرني بأيِّ حقٍ تُرغمُنِي وَحدي عَلى دفعِ أخطاءٍ لَمْ أرتكبهَا وَحدِي ؟
أتَسمَعُنِي ؟
أصرخْ فِي وَجهِي , اصفَعني الآن إن بالغتُ فِي وَصفِ قَسوتِكْ
وايُّ صفعةٍ هذه التي سَتكونُ أشدَّ عليّ مِن صَفعتِكَ الباكِية ذاتَ مرّة فِيما مَضى !
وَكيفَ تَسمَعُنِي الآن,, وأنتَ ابداً مَا كنتَ تهتمَّ بِي ..
..
.

أغربْ عَنْ وَجهي ,, ما عُدت أطيقُ مُحيّاكْ
مَا عدت أعشقُ مَاءَ عينَيكْ ..
مَتى يُصبحُ مَا كانَ بيننا مجردَ شَريطٍ سِنيمائي يُعرض أمامِي دونَ أن يُحرِّكَ في نَفسي شئ ؟
مَتى تتحولُ لِذكرى منسيّة!!؟
حادثةٌ أكلَ عَليهَا الدّهرُ وَشربْ .. لَا تُحرِّكُ فِي القلبِ ذرّةَ إحساسْ؟
يَا هذا .. مَتى أنساكْ ؟
//
ربما فعلاً أبالغْ ..
ربَّما لستُ عَلى صَوابْ ..
ولكن هذا ما يَعتريني منْ شعورٍ وَلوْ ظَلمتُكْ

..}
،
،

ربّما هوَ بعضٌ مِن فُتات عَجزٍ فِي قتلِ أمرٍ يَعيشُ داخِلي , - شئ من واقعِي - هوَ ذاكَ الشّعورْ
..
7.10.09 الأربعاء
بعد منتصف الليل
[ بَوحُ الرّوحْ ~

{ ابداً ما كنتُ مصابة بمرض الحاسوب .. وإنما عانيت من خلل في الإتزان الحياتي }

أجراس الرّحيل ..
هي قصتي مع عالم الحواسيب بشتى زواياه وجوانبه .. ترفيهية .. تعليمية .. ثقافية .. اجتماعية .. وغيرها .....
وتطلعات مستقبلية في السعي للإرتقاء بعيداً عن قتل النفس وراء شاشة ..

نداءٌ لحياةٍ جديدةٍ تدنوا رويداً رويداً ..

حتى حملت حقائبي .. زاعمةً الرحيل .. ولو كنت نقطة في كلمة حب !!!



[ بَوحُ الرّوحْ ~


تاه بي قطار الحياة
التبست علي الأمور .. واختلطت كومة من المشاعر المبهمة ..
ما عدت أفهم شئ
ما عدت أمتلك القدرة على التأقلم مع افراد المجتمع .. فأنماط البشر كثرت ..

الكلمة الطيبة التي تخرج مني أصبحت في ميزان التملق .. هكذا يقولون !
السؤال عن الغير والإطمئنان عنهم أصبح رهين كرسي الإتهام ..
المعاملة بالحسنى متهمة بالتصرفات الطفولية .. بالملاحقة والمداهنة
عندما اؤمن بـ " أحبك لكني لا أتفق معك " واتماشى حسب هذا الايمان , يتهمونني بالنفاق ..

والموجع انني ممن يكره صاحبي الأقنعة فكيف لي ان اكون منهم ؟!
الا اذا كرهت نفسي , وانا ابداً ما كرهتها ..

ان كنت كذلك في نظرهم .. فأنا اعتذر منهم .. لست كذلك !!!
ولكن الاعتذار الأكبر .. موجه لتلك الفئة التي لم تفهمني .. وظنت بي السوء .. وأدارت ظهرها لابتسامة صادقة ..
فأنا لم أقصد ايلامهم ,, لم اقصد إيذاءهم .. لم أقصد جرحهم ..

أعتذر لهم ان اقترفت ما يكرهون من دون أن اقصد او حتى أعلم ..
سامحني الله وإياكم ..



وأنتَ يا قارئ خطّي .. سامحني إن اخطأت في حقك ..
أبرئ ذمتي أمام الله .. ولكم / لهم حرية قرار الغفران ..
يكفيني ان لي رباً يشعر بي أكثر من نفسي .. ويعلم ما في روحي ..
كيف لا وهي ملكه
29.9.09
بعد منتصف الليل

[ بَوحُ الرّوحْ ~

كثيرون منا يلقون اتهامات باطلة ,,
أقوال جارحة ,,
وكلام يطعن في القلب ألف سكين ,, ظلماً وبهتاناً ,,
يتوجع المرء لما قيل فيه من كذب .. لما قيل له بما ليس فيه !!
لمجرد انه لا يستطيع ان يتحمل قسوة البشر ,, قسوة أنانيّة ,,
فيختلط عليه الأمر .. ويبدأ يتسائل ..

هل هذا انا ؟ ,, هل هكذا فعلاً ابدو لهم ,, ؟ هل يرونني ذلك الانسان الردئ , السئ .. ؟

ولكن ثقة الانسان بنفسه وخصاله ,, وايمانه بصدق نيته وروحه ,, يهون الكثير ويقلص حدة الصدمة والاساءة ,,

وهنا يأتي السؤال الأعظم ..
ماذا أجيب؟
ماذا أرد على هؤلاء ؟ , من وجد في نفسي ما لم أجده انا ..؟

{ اذا خاطبك السفيه فلا تجبــه .... فخير من اجابته السكوت }

ويردف الامام الشافعي رحمه الله :

يخاطبني السفيه بكل قبح فأكره أن أكون له مجيباً
يزيد سفاهة فأزيد حلماً كعود زاده الاحراق طيباً

ويقول شاعر آخر :

ولقد أمر علي اللئيم يسبني .. فمضيت ثمت قلت لا يعنيني

ويقول آخر:

سكتت عن السفيه فظن أني عييت عن الكلام وما عييت
ولكني اكتسيت بثوب حلم وجنبت السفاهة ما حييت

/
\
/

أخوتي الأعزاء ..

أنتم في غنى عن مواجهة اللئيم .. لأنكم وببساطة ممكن ان تتحولوا مثلهم ..
مضطرين لرد الاهانة بالاهانة ..
الاساءة بالاساءة ..
القسوة والتجريح بالقسوة والتجريح ..

أخي .. أنت لست منهم , انت أعز مكاناً !
أختي .. أنت اقدر شاناً من الرد عليهم

لستم ضعفاء .. لكنكم طيبو القلب .. واسعي الصدور

انت مسلم ,, صحيح؟
الحمد لله ,,
لو أتى عليك أحدهم يقول انك كافر .. والعياذ بالله ..
ماذا ترد؟
هل تهتز؟
أعتقد ان اتهاماً كهذا لن يهز فيك شعرة واحدة ..
لانك تؤمن انك مسلم .. تثق بأنك كذلك !!

لذا ثق بنفسك .. ولا تكترث بما يقال عنك من عابري الطريق ..

صدق الذي قال : "الي ما بعرفك بجهلك "
لذا هيا ,, ارفع رأسك عالياً .. القِ كلامهم في مكانه الصحيح ..
وأشرق وجهك بابتسامتك الصافية ..
اخرج من بحر غيظهم وكذبهم ..
وحطم الصورة التي رسموها عنك ظلما..

كُن صاحبَ قلبٍ أبيض .. سَامحهم وتمنى لهم الهداية من الأعماق ..



30.9.9
الأربعاء - 9:30 مساءاً
[ بَوحُ الرّوحْ ~

كيف أحِـِـِزن .. و أنــت ربي ؟

.
.
ربــِـِـِـِي ..!؟
كيف أحِـِـِزن و همي له رب كبير عـظيم إن أصابني ..
جعلت لي في التقوى منه مـ خ ـرج ..

( وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ )
كيف أحِـِـِزن وأنا أن مرضت عندك شفائي و صحتي و قوتي ..

( اللهم رب الناس ، مذهب الباس ، اشف أنت الشافي ، لا شافي إلا أنت ، شفاء لا يغادر سقما ً )
كيف أحِـِـِزن ..
و أن ضاقت بي الدنيا بما رحبت فإليــِـِـِك ملجئي و راحتي , جعلت لي في عتمة الاسحار دعوة لا ترد ..!
كيف أحِـِـِزن و أنت أرحم بي من مَن حِـِـِـِولي ..؟
و أرأف بحالي من نفسـِـِـِـِي ..
حليم .. رحيم .. عفو .. كريم ..

كيف أحِـِـِزن و أن ضاق رزقِـِـِـِـِي و شح ..جعلت لي في صلاة الفجر وفرته .. و في الاستغفار بركته...؟
كيف أحِـِـِزن و لي رب عظيم أن شكرته على نعمه زادنـِـِـِـِي ..
و أن ظلمت نفسي اشتاق لسماع صوتـِِـِـِـِي و انتظر عودتـِـِـِـِي ..

( لَئِن شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ )

كيف أحِـِـِزن و قد حرمت الظلم على نفسك ..فلا حبيب الا تقيك ..
و لا بعيد عنك الا ناديته ..و لا وحيد الا أنت مؤنسه ..

كيف أحـِـِزن و [ الله ] ربــِِـِـي~الواحد .. الأحد ..الصمد عندما نحزن أو نتعب أو نكرهـ أو تضيق بنا الدنيا ..!!

نفكر .. و نفكر ..لمن نذهب.. لمن نشكو .. من يعيننا ..
من يفرج عنا ..و ننسى من بيده كل شيئ ..
الشفاء ..
و الرزق ..
و السعادة ..
و الراحة..
و كل شيء...فكروا قليلا ..كل شيء ..
نبحث عن أي شيئ عند أي أحد ..
و لا نبحث عند من يملك كل شيء ..
تفريج الهموم .. بركة الأرزاق .. فك الكربات بيده الأمر كله ..
و هو على كل شيء قدير ..
نشاهد و نقرأ ..مشاكل الناس ..نفسياتهم ..اكتئاب ارهاب وسوسة
خوف قلق دائم و ننسى كلمات الرحمن الشافية التي تنزل بنا السكينة و الطمأنينة
فتسرى عبرنا برودة في القلب و تعطينا لذة لا تعادلها لذة
فهل لمبتغي الراحة أن يجدها في غير موضعها ..؟!
و هل للإنسان أن يبتغي الفرج من غير مصدره ..؟!
لا و الله من يبحث عن السعادة عند الناس لن يجدها
و مـن يبحث عن الراحة في المال لن يجدها
و من يبحث عن الملك في الظلم فهو بالتاكيد لن يجده
و لن يعطي الله انسان شيئا يبتغيه متجاوزه عند غيره
يا رب كيف أبحث عن حاجتي و هي عندك ..؟!


كيف أحـِـِزن وأنتَ ربّي ؟
.
.
أثرت في نفسي كثيراً - سأجعلها تذكرة لقلبي وقلوبكم
الطيبة , إن أردتم الراحة فأطلبوها من رب الناس
ولا تحزنوا ما دام لكم ربٌ رحيم ,, لطيفٌ بكم !
29.9.09
[ بَوحُ الرّوحْ ~



رَغْبَةٌ جامِحَةٌ تُنادِينِي أَنْ أُمْسِكَ قَلَمِي وَأَكْتُبْ ..
قُوّةٌ غَرِيبَةٌ تَشُدُّنِي إلَى يَراعي ..
أَكْتُبْ..
أَكْتُبُ عَنْ جُرْحٍ التَأَمَ الآنْ ..
أَكْتُبُ عَنْ عَذابٍ رافَقَني كَثيراً
أَكْتُبُ عَنْ كُرْهي لّهُمْ ..
كُرْهي لِلزيفِ وَالكَذِبْ ..
كُرهِي لِنَفْسِي ..
لِضَعْفي..
آه..
آهٍ تَخْرُجُ مِنْ صُلْبِ أَضْلُعِي ..
مِنْ أعمَاقِ قَلْبِي ..
آه..أَيْنَ أنْتِ فَراشَة ؟
أَيْنَ أنْتِ لِتَمْسَحِي دَمْعَتي ؟!
أَمْ , هَلْ أَعْمَلُ بِنَصيحَتِكِ لِي حينَ قُلْتي ذاتَ مَرّة :" ابْتَسِمي وَامْسَحي دَمْعَتَكِ بِنَفسِكْ , لِأَنّهُ لَنْ يَأْتي مَنْ يَمْسَحُها "
أَلَنْ تَأْتِ كَي تُزيلي حُزْني ..
أَلنْ تَمْسَحي دَمْعَتي مِثلَهُمْ .؟!
ماذا أَفْعَلُ وَقَدْ تَعَوّدّتُ عَلى حَنانِ جَناحَيكِ ..؟
أَينَ أَنْتِ كَيْ أَرتَمي بِحِضْنِكِ كَطِفْلٍ مُشْتاقٍ لِحِضْنِ أُمّه ..؟
كَي أُسَربِلَ جَسَدَكِ بِقَطَراتِ مُقْلَتَي ..؟
لِأُفَجِّرَ بِوَجهِكِ غَضَبي وَثَوْرَتي .؟
أَينَ أَنْتِ لِتَسْتَقْبِلي أَلَمي وَحُزني بِشغفٍ ..؟
أَينَ أنْتِ فَراشةً تُحَلِّقُ في سَماءِ شَقائِي ؟
لِماذا تَرَكْتِني وَحدي وَسُكونَ اللّيل..
وأَنْتِ تَعْلَمِينَ أنني بِوَحدةِ اللّيلِ أخَافْ ..
أَخَذتِ رَوعَةَ السُكونِ بِدونِكِ وَغِبتِ عَنْ عالِمي ..
ألَا تَعْلَمينَ أنني فيكِ أعيش ؟..
ألَا تَعْلَمينَ أنني أَصْبَحتُ رَهينَةَ إطلالَتَكِ عَليَّ ؟
فَأَنا لا شَئ وَأَنْتِ كُلُّ شَئ ,,
أنا لَسْتُ سِوَى لُقاحِ زَهْرةٍ تَتلاعَبُ فيِها الرِّياح .
.وأَنْتِ .. أَنْتِ ياسَمينَةٌ امتَلَأَ البُسْتانُ بِعطرِ شَذاهَا ..
أَنْتِ سِنْدِيانَةٌ شامِخةٌ فَوقَ أسْطُحِ الجِبال ..
أَنْتِ بَحْرٌ .. فِيهِ أَخافُ أَنْ أَغْرَقَ بِطَيفِ حُبِّهِ ..
أنَا .. وَماذا أَنا إذا غَادَرَتْني عُيونُكِ ..؟
فَلْتَبقَيْ فَراشَةً تُحَلِّقُ عالياً وَتَصْحَبُني مَعَها ..بَعيداًَ تَأْخُذُني ..
فَبالله عَلَيْكِ لَا تَفعَليها مَرةً أُخرى وَتَتْرُكيني أُناجي الحيطانَ وأَسْألُها إنْ رأَتْ سَنا طَيْفَكِ!
أَسْتَجْديكِ .. لَا تُكَرريهَا ..فَأَنا مِنْ دُونِكِ أَضيعْ ..
.
.
مِنْ شَمعةٍ حَزينةٍ تَوّاقةٍ تائِهةٍ..
لفراشة ٍ حَجَزْتُ لَهَا مَكاناً بَينَ أضلُعي
24.10.2008
.
.
تتمة بعد ما مضى بعض من الزمن >>
أحياناً تَتحوّلُ الحَاجة لصديقِ نرتَمي بينَ أحضانِه إلى ضعفٍ رَهيب
ولكنْ ماذا يَحدثْ إن زَرعَ هذا الصّديقِ فيِنا القوّة ؟
هِي بعضٌ مِن مَشاعر تيه وَضياعٍ فِي لَحظةِ ألمْ , إحتجتُ لأضُمَّ صَديقة وَلكن البُعدَ الجُغرافي قَد وَقفَ عائقاً أمامِي
فَزادتْ حُرقتِي ..
لكنني الآن أعي تَماماً أن العِناق الحقيقي هُو عِناق الأرواحِ أولاً لا الأجسادْ
أهديكِ روحي يَا فَراشَة .. فَاعتَنِي بِها جيداً
وَاعلَمي أنَّ بِحمدِ الله ,, هُناكَ , داخِل القلبْ
تَعيشُ قوّة .. قوّةٌ , صَلابة , رقةٌ وَصفاء
.
.
أحبكِ منَ الصّميمـ
29.9.09